محمد دياب الإتليدي

70

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء )

الله بيني وبين سيدها . . . يفر مني بها وأتبعه فمن بالباب دون من ذكرت أيضاً ؟ قال : جميل بن معمر . قال : أوليس هو الذي يقول : فيا ليتنا نحيا جميعاً ، وإن أمت . . . يوافق موتي موتها وضريحها فلو كان عدو الله تمنى لقاءها في الدنيا ليعمل بعد صالحاً لكان أصلح . والله لا يدخل علي بداً ، فهل أحد سوى من ذكرت ؟ قال : جرير . قال : أوليس هو الذي يقول : طرقتك صائدة القلوب وليس ذا . . . وقت الزيارة ، فارجعي بسلام فإن كان ولا بد فهو الذي يدخل . فلما مثل بين يديه قال : يا جرير اتق الله ولا تقل إلا حقاً . فأنشد قصيدته الرائية المشهورة التي منها : إنا لنرجو إذا ما الغيث أخلفنا . . . من الخليفة ما ترجو من المطر جاء الخلافة ، أو كنت له قدراً . . . كما أتى موسى على قدر هذي الأرامل قد قضيت حاجتها . . . فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر الخير ما دمت حياً لا يفارقنا . . . بوركت يا عمر الخيرات من عمر فقال : يا جرير لا أرى لك فيما ههنا حقاً . قال : بلى يا أمير المؤمنين ! أنا ابن سبيل منقطع . فأعطاه من طيب ماله مائة درهم وقال : ويحك ، يا جرير ، لقد ولينا هذا الأمر ولم نملك إلا ثلاثمائة درهم ، فمائة أخذها عبد الله ، ومائة أخذتها أم عبد الله ، يا غلام : أعطه المائة الأخرى . فأخذها جرير وقال : والله لهي أحب مال اكتسبته في عمري . ثم خرج فقال له الشعراء : ما وراءك يا جرير ؟ فقال : ما يسوءكم . خرجت من عند خليفة يعطي الفقراء ويمنع الشعراء ، وإني عنه لراض وأنشد يقول : رأيت رقي الشيطان لا تستفزه . . . وقد كان شيطاني من الجن راقيا